العلامة المجلسي
108
بحار الأنوار
( عليه السلام ) قال : ليلة أسري بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) وانتهى إلى حيث أراد الله تبارك وتعالى ناجاه ربه جل جلاله ، فلما أن هبط إلى السماء الرابعة ناداه : يا محمد ، قال : لبيك ( 2 ) ، قال له : من اخترت من أمتك يكون من بعدك لك خليفة ؟ قال : اختر لي ذلك فتكون أنت المختار لي ، فقال له : اخترت لك خيرتك علي بن أبي طالب ( 3 ) . 38 - أمالي الصدوق : ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن القاسم بن الوليد ، عن شيخ من ثمالة قال : دخلت على امرأة من تميم عجوز كبيرة وهي تحدث الناس ، فقلت لها : يرحمك الله حدثيني في بعض فضائل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) قال : أحدثك وهذا شيخ كما ترى بين يدي نائم ؟ فقلت لها : ومن هذا ؟ فقالت : أبو الحمراء خادم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فجلست إليه فلما سمع حسي ( 4 ) استوى جالسا فقال : مه فقلت : رحمك الله حدثني بما رأيت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنعه ( 5 ) بعلي ( عليه السلام ) فإن الله يسألك عنه ، فقال : على الخبير وقعت ، أما ما رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصنعه بعلي ( عليه السلام ) فإنه قال لي ذات يوم : يا أبا الحمراء انطلق فادع لي مائة من العرب وخمسين رجلا من العجم وثلاثين رجلا من القبط وعشرين رجلا من الحبشة ، فأتيت بهم فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصف العرب ، ثم صف العجم خلف العرب ، وصف القبط خلف العجم ، وصف الحبشة خلف القبط ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ومجد الله بتمجيد لم يسمع الخلائق بمثله ، ثم قال : يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ؟ فقالوا : نعم ، فقال : اللهم اشهد حتى قالها ثلاثا - فقال في الثالثة : أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا ( 6 ) عبده ورسوله وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي أمرهم من بعدي ؟ فقالوا : اللهم نعم
--> ( 1 ) في المصدر : لما اسرى ليلة بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 2 ) في المصدر و ( د ) قال : لبيك ربى . ( 3 ) أمالي الصدوق : 352 و 353 . ( 4 ) الحس : الحركة والصوت الخفي . الادراك وأن يمر بك أحد قريبا تسمعه ولا تراه . ( 5 ) في المصدر : يصنع . ( 6 ) في المصدر : و ( د ) وأنى محمدا .